من رماد الذكرى أتيتُ يحدوني خوفي
من عيونٍ تأكل لحمي...
تنهش عظمي...
ترميني بشرر...
تُعدمني و تُرفق مع اسمي تأشيرة لسَقر
من رماد دمعة حرّى
و غصة في القلب غضبى
و جرحٍ ضجَّ من ألمِ صفعةِ بنِ أُمَّ
أتيتُ أُجرُّ ثوبَ حِدادي
و استجداءَ أحبابي
و صوتَ الحقِّ إذْ يقولُ
بيني و بينكم العتاب يطولُ
قولوا الذي يرضيكمُ و أقولُ
من زمجرةِ صوتِي
و سوادِ حرْفِي
و حُرقَةٍ أشعلها في القلبِ من جَهِلَ قَدْرِي
أتيتُ و في أحراشِ تفكيري
تنبتُ ألفُ فكرة و فكرة
و يتعملقُ كبريائي ليحثَّنِي على البقاءِ خارجَ أسوارِ الدموع
و يُطفئُنِي حنيني
و صوتُ بنت لقمان يناديني
و حروف أحبة في الله طببوا جرحا في حينه كادَ يرديني
أقول عفوا
لم أتعجرف عن كريمٍ انحنى ليلقي علي السلام
و ألقى الورد بطريقي و عاتبني عتاب الكرام
لم أتعالَ عمن كان رفيق حرف و نديم الكلام
لم أقصد رفعَ كفٍّ لأصفعَكم غدرا حينَ اختزلتُ السلام
أقول عفوا
إن قسوتُ و اختلط الحابل بالنابل
و جار قولي على أفئدة لم تنتظر مني كل ذاك الملام
أقول قسما
بمن فلق الحب و النوى
و أرسل الرهام في السما
و أمر الرياح اللواقح أن تثور
و كتب اسمي على تربة هذه الأرض أن يكون
و اختار لي أبي...أمي...تاريخي كله ...ما كنته و ما سأكون
ما عاتبتُ خِلاً بكرمه فوق صحرائي قد هما
و لا جمعتُ في ذات الكيس كريما و لئيما حين رميتُ الوداع في وجه من أباحَ أنْ ينحرَ على المشاعِ بياضَ العفافِ و إن كان قد جاورَ غصبا أرضا محروقة بالرذيلة فلربما
كان البياض رغم السواد مُعْدٍ و غلبَ يوما كي يزيحَ عن الدروبِ برد العنا
أتيتُ يملؤنِي عفوٌ قدمتُهُ لأنني أحب أن يعفو علي ربي
أتيتُ و أقول كما تعودنا أن نقول في بلدي
خْصَامْ لَحْباب حَدُّه عتبة الباب
كتبها إلهام خالد في 06:58 صباحاً ::
الاسم: إلهام خالد
