طَيْفُ أُنْثَى

الإثنين,تشرين الأول 13, 2008


من رماد الذكرى أتيتُ يحدوني خوفي

من عيونٍ تأكل لحمي...

تنهش عظمي...

ترميني بشرر...

تُعدمني و تُرفق مع اسمي تأشيرة لسَقر

 

من رماد دمعة حرّى

و غصة في القلب غضبى

و جرحٍ ضجَّ من ألمِ صفعةِ بنِ أُمَّ

أتيتُ أُجرُّ ثوبَ حِدادي

و استجداءَ أحبابي

و صوتَ الحقِّ إذْ يقولُ

بيني و بينكم العتاب يطولُ

قولوا الذي يرضيكمُ و أقولُ

 

من زمجرةِ صوتِي

و سوادِ حرْفِي

و حُرقَةٍ أشعلها في القلبِ من جَهِلَ قَدْرِي

أتيتُ و في أحراشِ تفكيري

تنبتُ ألفُ فكرة و فكرة

و يتعملقُ كبريائي ليحثَّنِي على البقاءِ خارجَ أسوارِ الدموع

و يُطفئُنِي  حنيني

و صوتُ بنت لقمان يناديني

و حروف أحبة في الله طببوا جرحا في حينه كادَ يرديني

 

أقول عفوا

لم أتعجرف عن كريمٍ انحنى ليلقي علي السلام

و ألقى الورد بطريقي و عاتبني عتاب الكرام

لم أتعالَ عمن كان رفيق حرف و نديم الكلام

لم أقصد رفعَ كفٍّ لأصفعَكم غدرا حينَ اختزلتُ السلام

 

أقول عفوا

إن قسوتُ و اختلط الحابل بالنابل

و جار قولي على أفئدة لم تنتظر مني كل ذاك الملام

 

أقول قسما

بمن فلق الحب و النوى

و أرسل الرهام في السما

و أمر الرياح اللواقح أن تثور

و كتب اسمي على تربة هذه الأرض أن يكون

و اختار لي أبي...أمي...تاريخي كله ...ما كنته و ما سأكون

ما عاتبتُ خِلاً بكرمه فوق صحرائي قد هما

و لا جمعتُ في ذات الكيس كريما و لئيما حين رميتُ الوداع في وجه من أباحَ أنْ ينحرَ على المشاعِ بياضَ العفافِ و إن كان قد جاورَ غصبا أرضا محروقة بالرذيلة فلربما

كان البياض رغم السواد مُعْدٍ و غلبَ يوما كي يزيحَ عن الدروبِ برد العنا

 

أتيتُ يملؤنِي عفوٌ قدمتُهُ لأنني أحب أن يعفو علي ربي

أتيتُ و أقول كما تعودنا أن نقول في بلدي

خْصَامْ لَحْباب حَدُّه عتبة الباب